تقرير بحث النائيني للسيد الخوئي

220

أجود التقريرات

فالواجب في الحقيقة هو أحدهما المردد القابل للانطباق على كل من الفعلين وعلى ذلك فإن كان التقييد في عالم الاثبات بأداة العطف فمن جهة تبعية عالم الاثبات لعالم الثبوت يستكشف وحدة الملاك وكون الواجب هو أحدهما المردد فيسقط احتمال كون الوجوب التخييري ناشئا عن المصلحتين المتضادتين نعم لو كان هناك دليلان دل كل منهما على وجوب فعل مخصوص كالظهر والجمعة مثلا وقام دليل خارجي على عدم وجوب كليهما معا فلا بد من أحد التقييدين اما التقييد بأداة الشرط حتى يكون النتيجة هو وجوب كل منهما مشروطا بعدم الاتيان بالآخر واما التقييد بأداة العطف حتى يكون الواجب هو أحدهما على التخيير فيتردد الامر بين القسمين المذكورين الا انه مع ذلك لا بد من الالتزام بالتقييد بأداة العطف والغاء احتمال التقييد بأداة الشرط فإنه على تقدير التقييد بأداة العطف فالتقييد يرجع إلى ناحية المطلوب ويبقى اطلاق الطلب على حاله واما على تقدير التقييد بأداة الشرط فالتقييد يرجع إلى نتيجة الجملة أعني بها الطلب المستفاد من ايقاع الهيئة على المادة وتقييد الطلب مستلزم لتقييد المطلوب لا محالة وقد ذكرنا في بحث الواجب المشروط انه كلما دار الامر بين تقييد واحد وتقييدين فلا بد من الالتزام بالتقييد الواحد وابقاء اطلاق الآخر على حاله هذا مضافا إلى أن قيام الاجماع ونحوه على عدم تعدد الواجب يستكشف منه عدم تعدد الملاك أيضا لما عرفت من تبعية مقام الاثبات لمقام الثبوت لا محالة على أن فرض وجود الملاكين وتمانعهما في التحقق فرض نادر موهوم بعيد عن أذهان العامة لا يعبأ به وعلى ذلك يتعين الوجوب التخييري فيما يستلزم التقييد بأداة العطف ولا يبقى لاحتمال التقييد بأداة الشرط مجال أصلا فإذا شك في تعيينية الوجوب وتخييريته فلا محالة يرجع الشك إلى سقوط كل من الواجبين المعلوم وجوبهما باتيان متعلق الآخر فلا بد من الحكم بالاشتغال وعدم سقوط كل منهما الا باتيان متعلقه فيكون النتيجة هي التعيين نعم لو بنينا محالا على أن الوجوب التخييري عبارة عن وجوب كل من الفعلين تعيينا مشروطا بعدم الاتيان بمتعلق الآخر فلا محالة يكون مرجع الشك إلى الشك في اطلاق الواجب واشتراطه وعليه يكون وجوب كل منهما عند عدم الاتيان بمتعلق الآخر معلوما واما عند الاتيان به فيكون أصل الوجوب مشكوكا يرجع معه إلى البراءة كما هو الحال عند دوران الامر بين الاشتراط والاطلاق في غير المقام فيكون النتيجة عند الشك في التعيين هو التخيير دون التعيين لكنك قد عرفت آنفا ومر في بحث الوجوب التخييري فساد المبنى